خطة تسديد التبليغنشاط متميزفي سياق مواصلة الاحتفاء بالرسالة الملكية السامية بمناسبة مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرس
2026-10-08 · برنامج رمضان
في سياق مواصلة الاحتفاء بالرسالة الملكية السامية بمناسبة مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول الأكرم ﷺ، وتجسيدا لمقاصد خطة تسديد التبليغ، وتحت إشراف المجلس العلمي الجهوي لجهة الدار البيضاء سطات، احتضنت ساحة مسجد المملكة العربية السعودية بالحي المحمدي، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026م، الموافق لـ 26 ربيع الآخر 1448هـ، فعاليات اليوم الرابع من الخيمة التواصلية التي ينظمها المجلس العلمي المحلي بعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، تحت شعار: «هدي السيرة النبوية في بناء الأسرة المسلمة: قيم راسخة وحياة طيبة». وقد انصبت فقرات هذا اليوم على جملة من القضايا المتصلة ببناء الأسرة وصيانة تماسكها، في استحضار للقيم النبوية التي تجعل من المودة والرحمة ركيزتين للعلاقة الزوجية، ومن التوجيه الديني والتواصل الأسري سبيلين إلى حياة يسودها التفاهم والتعاون والاستقرار. وتولت تسيير فقرات اللقاء عضو المجلس العلمي الأستاذة فاطمة بودادي، التي واكبت مختلف محطاته، مستهلة البرنامج بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها الإمام المرشد الأستاذ يوسف حمدي، في افتتاح استمدت منه الخيمة إشراقها الإيماني، واستحضرت من خلاله مكانة القرآن الكريم في تهذيب النفوس وإرشاد الإنسان إلى ما فيه صلاح دينه ودنياه. وفي صلب الموضوع الأسري، شكلت المداخلة المخصصة لموضوع «المودة والرحمة أساس استقرار الأسرة» محطة محورية ضمن برنامج اليوم، لما ينطوي عليه هذا الموضوع من أهمية في ترسيخ الوعي بمقومات الحياة الزوجية السليمة. وقد ركز الأستاذ يوسف حمدي في كلمته على أن المودة والرحمة ليستا مجرد معنيين عاطفيين، بل هما قيمتان تؤسسان لحسن المعاشرة، وتعينان على احتواء الخلافات، وتدفعان نحو تحمل المسؤولية المشتركة، بما يحفظ للأسرة توازنها، ويهيئ لأفرادها مناخا من الطمأنينة والتفاهم. وتعزيزا للأجواء الإيمانية التي تميز الخيمة التواصلية، تخللت البرنامج وصلة من المديح والسماع، استحضرت ما جرى به الوجدان المغربي من تعبير عن محبة النبي ﷺ والتعلق بهديه الكريم، في امتزاج بين جمال الأداء وروحانية المعنى، قبل الانتقال إلى فقرة الاستشارة الأسرية، التي تندرج ضمن العناية بقضايا الأسرة وتقديم التوجيه المناسب بشأن ما يعترضها من مواقف وتحديات، بما يدعم ثقافة الحوار والتبصر في تدبير العلاقات الأسرية. وكان للقرآن الكريم حضوره المتميز من خلال مشاركة كتاب الإخلاص، الذي أمتع الحاضرين بفقرة خاصة، أبرزت قيمة العناية بتحفيظ كتاب الله تعالى، ودور الكتاتيب القرآنية في تنشئة الناشئة على الارتباط بالقرآن الكريم، وتربية الأجيال على القيم الدينية والأخلاقية، بما يصل رسالة المسجد بمحيطه الاجتماعي والتربوي. وفي إطار تنشيط المشاركة وتعزيز التفاعل مع الحاضرين، نظمت مسابقة من تنشيط المرشدة الدينية الأستاذة السعدية البرهومي الإدريسي، أتاحت فرصة لاختبار المعارف واستحضار المكتسبات، في قالب يجمع بين التعلم والتشويق، ويجعل من الخيمة فضاء للمشاركة الإيجابية وتبادل الفائدة. واستكملت فقرات البرنامج بوصلة ثانية من الأمداح النبوية، أضفت على اللقاء مسحة من الصفاء الروحي، وجدّدت صلة الحاضرين بمعاني المحبة النبوية التي تشكل أحد المرتكزات الكبرى لهوية المجتمع المغربي ووجدانه الديني. واختتمت فعاليات هذا اليوم بالدعاء الصالح الذي ألقاه الإمام المرشد الأستاذ يوسف حمدي، تضرعا إلى الله تعالى بأن يحفظ مولانا أمير المؤمنين ويمتعه بموفور الصحة والعافية، ويحفظ ولي عهده، ويديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار، ويشمل البلاد والعباد بواسع رحمته وفضله. وهكذا أضاف اليوم الرابع لبنة جديدة إلى مسار الخيمة التواصلية، مؤكدا أهمية وصل التوجيه الديني بحاجات الأسرة الواقعية، واستحضار المودة والرحمة باعتبارهما من أعظم مقومات الاستقرار الزوجي والتماسك الاجتماعي. كما أبرز تنوع فقرات الخيمة قدرة هذا الفضاء على الجمع بين التوعية الأسرية، والتربية القرآنية، والإرشاد، والتفاعل الثقافي والروحي، في خدمة أسرة مغربية متماسكة، تستلهم من هدي السيرة النبوية ما يعينها على بناء حياة طيبة قوامها الإيمان وحسن المعاشرة والتراحم.